الشريف المرتضى
21
رسائل الشريف المرتضى
الفصل الثاني [ الكلام في حجية خبر الواحد وعدمه ] ابتداؤه أن قيل : العمل بخبر الواحد مفرد ( 1 ) عن العمل بخبر معين ، وهو ( 2 ) الأصل الذي يترتب عليه العمل بخبر معين . فإن قلنا : إن الطائفة عاملة بأحد الخبرين ، فقد أقررنا بعملها بأخبار الآحاد لأنه من جملتها ، فما الذي يعترض ذلك إن كان فاسدا ؟ فإن قلنا : إنهم لم يعملوا لمجرد الرواية ، بل لقرينة . كان له أن يقول : وما تلك القرينة ؟ ويطالب بالخبر عنها لمن عمل بالخبر لأجلها . والكلام على هذا القدر من الفصل ، يستفاد من كلامنا الذي قدمناه ، لأنا قد بينا أن العمل بخبر الواحد الذي لم يقم دلالة على صدقه ولا على وجوب العمل به ، غير صحيح . فالطائفة التي قد ثبت أن إجماعها حجة ، لا يجوز أن تجمع لأجل خبر لم تقم الحجة به ، ولا يسند إجماعها على ذلك الحكم ، إلا إلى ما هو دليل في
--> ( 1 ) ظ : مفردا . ( 2 ) ظ : بخبر معين هو الأصل .